ابو سهل عيسى المسيحي
87
المائة في الطب
والثقل ومن جهة الليف ، واما البلغم فليعطيه لزوجة ( من جهة الغلظ ) « 1 » والتزاقا ، وأفضل من هذه المنافع فليكون الدم المختلط من هذه الجواهر شيئا يصلح ان تجتذب منه كل واحد من الأعضاء ما يوافقه ويصلح له من الدم ارق ما فيه أو أغلظ أو أسخن أو أبرد أو غير ذلك من الكيفيات التي لجواهر الأعضاء ، فما دامت الاخلاط المختلفة ( فهي ) « 2 » بالدم في العروق على هذا النحو من الكيفية والمقدار فهو طبيعي مقصود اليه ان يكون « 3 » [ كذلك لا يتم قوام البدن من دونه « 4 » وهذه هي الاخلاط التي تسمى أركان البدن ، فاما إذا زادت على هذا المقدار أو الكيفية فخارجة عن الطبع وسبب لمرض « 5 » ويجب ان تعدل ان كانت مفرطة الكيفيات أو يستفرغ ان كانت كثيرة المقادير « 6 » واما التي تجذبها آلات الفضول كالمرارة والكليتن والطحال فكلها فضولات ومتى كانت بالمقادير التي تسعها هذه الأوعية وبتلك / الكيفيات المخصومته فإنها مع أنها فضولات كانت طبيعة غير مضرة لأنها بالمقدار الذي ينتفع به والكيفية التي ينتفع بها ومتى زادت مقاديرها أو تغيرت كيفياتها كانت خارجة عن الطبع فكانت أسباب امراض . والشئ اللطيف في البدن ثلاثة : أحدها الروح وهو في غاية اللطافة ، والثاني البخار الرطب وهذا وسط فيما بين الروح والدم اللطيف ، والثالث الدم اللطيف ، والدم يتولد من حرارة معتدلة ، والخلط الأصفر من حرارة
--> ( 1 ) زائدة في علي كدة ( 2 ) زائدة في علي كدة . ( 3 ) ضاعت من ورقة 48 إلى ورقة 104 من المخطوطة ، « [ » علامة ابتداء السقطة . ( 4 ) « من دونه » في علي كدة : من دونها ( 5 ) « وسبب لمرضى » في علي كدة : وليست مرضه ( 6 ) « كثيرة المقادير » في علي كدة : كثير المقدار .